تحديد نطاق التحقيق والتخطيط له

المرحلة الأولى

ما الذي تقوم اللجنة بالتحقيق فيه؟

عند بدء اللجنة في إجراء تحقيقها، سيتم تزويدها بشروط مرجعية تحدد نطاق التحقيق. ومن الأهمية بمكان أن تكون اللجنة على دراية واضحة بحدود التحقيق ومعاييره. وإذا كانت الشروط المرجعية تتطلب مزيداً من التوضيح، فيتعين على اللجنة طلب هذا التوضيح من المسؤول المفوض

لا تتولى اللجنة تحديد ما إذا كان قد وقع سلوك محظور (أي ما إذا كانت الوقائع المثبتة تُشكّل تحرشًا). ومع ذلك، يتعين على اللجنة جمع الوقائع اللازمة لمساعدة المسؤول المفوض في اتخاذ هذا القرار. ويُعد هذا تمييزًا مهمًا.

 

مثال:
وجدت اللجنة أن يوشيو لم يمنح خوان الفرصة للعمل كموظف مسؤول بالإنابة أثناء فترة إجازة الأمومة لأحد زملائهما. وقد منح يوشيو هذه الفرصة لريكو وهيناتا (كلاهما يحمل نفس جنسية يوشيو، بينما خوان من جنسية مختلفة). وعندما تم سؤاله، لم يتمكن يوشيو من توضيح سبب عدم منحه خوان نفس الفرصة التي مُنحت لريكو وهيناتا. وتستنتج اللجنة إلى أن يوشيو لم يعرض على خوان فرصة العمل كموظف مسؤول بالإنابة على أساس الجنسية. وسيرجع الأمر لأطراف أخرى للبت في ما إذا كان هذا التصرف يشكل تمييزاً بالفعل.
لذلك، ينبغي أن تتمثل المرحلة الأولى من تحقيق اللجنة في تحديد الادعاءات الوقائعية التي تقوم اللجنة بالتحقيق فيها، وذلك بالاعتماد على الشروط المرجعية.
Detective regardant à travers une loupe

توسيع نطاق التحقيق

قد يحدث أنه مع حصول اللجنة على الأدلة، تجد أيضًا دلائل على وجود سلوك محظور أو سوء سلوك آخر لا يندرج ضمن اختصاصاتها المحددة في الشروط المرجعية (على سبيل المثال، إذا كانت اللجنة تحقق في ادعاءات تحرش ضد أحد الموظفين وظهرت لها ادعاءات أخرى لا تتعلق بنطاق التحقيق المحدد). وفي هذه الحالة، يجب على اللجنة عدم التوسع في التحقيق في هذا السلوك المحتمل، بل إحالة الأمر إلى المسؤول المختص. ويمكن للمسؤول المختص عندئذٍ توسيع اختصاصات اللجنة، وإذا تم ذلك، يمكن للجنة حينها التحقيق في هذه المسألة. كما قد يحيل المسؤول المختص هذا السلوك المحتمل إلى مكتب خدمات الرقابة الداخلية (OIOS).

ماذا لو سحب الشاكي الشكوى؟

يمكن للأشخاص المتأثرين سحب شكاواهم في أي وقت، ولكن هذا لا يعني انتهاء التحقيق. ينبغي تقديم تقرير استنادًا إلى الأدلة التي جمعتها اللجنة بالفعل. كما قد يقرر الأشخاص المتأثرون اللجوء إلى حل غير رسمي، وهو أمر مسموح به وسيؤثر على سير التحقيق، بما في ذلك ما إذا كان ينبغي استمراره. وأي قرار بوقف التحقيق مؤقتًا ريثما يتم التوصل إلى نتيجة للحل غير الرسمي يجب مناقشته مع المسؤول المختص، وعند الاقتضاء، بالتشاور مع مكتب الموارد البشرية (OHR).

المرحلة الثانية

ما الأدلة التي تحتاجها اللجنة؟

بمجرد أن تُحدِّد اللجنة بوضوح الادعاءات الوقائعية قيد التحقيق، يمكنها البدء في تخطيط التحقيق. ويشمل ذلك تحديد أنواع الأدلة التي يجب جمعها وتحديد الخطوات اللازمة للحصول على تلك الأدلة.

يجب متابعة جميع مسارات التحقيق ذات الصلة، بما في ذلك استكشاف الأدلة المُبرِّئة المحتملة. والهدف هو جمع أفضل الأدلة الممكنة. وكحد أدنى، ينبغي إجراء مقابلات مع مقدم الشكوى، وموضوع التحقيق، وأي شهود ذوي صلة، مع ضمان إتاحة فرصة عادلة لكل منهم لتقديم روايته للأحداث.

يجب على اللجنة التأكد من أنها لا تجمع فقط الأدلة التي تدعم الشكوى، بل أيضًا الأدلة التي قد تُبرِّئ موضوع التحقيق، مثل الشهود الذين يقدمون معلومات للدفاع عنه.

إن الأدلة المُخفِّفة، مثل التعبير عن الندم أو الظروف الشخصية، لا تُعد ذات صلة في تحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإثبات الوقائع. ومع ذلك، ينبغي على اللجنة تسجيل أي عوامل مخففة محتملة وإبرازها في التقرير النهائي، حتى تتمكن الإدارة من أخذها في الاعتبار عند النظر في اتخاذ إجراءات تأديبية.

توجد أنواع مختلفة من الأدلة التي ينبغي النظر فيها:

  • الشهود – أي إجراء مقابلات مع الأفراد الذين لديهم معرفة ذات صلة بالادعاء.
  • الوثائق – السجلات، والملفات، والأرشيفات، والمطبوعات، والصور.
  • الوثائق الرقمية – الأقراص الصلبة، ومفاتيح USB، وسجلات الهاتف، وأرشيفات البريد الإلكتروني.
  • الأدلة المادية – الملابس، والأشياء.

الشهود

في معظم تحقيقات السلوك المحظور، تلعب مقابلات الشهود دورًا أساسيًا وتُعد المصدر الرئيسي للأدلة. ويتعين على اللجنة التفكير بعناية والاستمرار في مراجعة، طوال فترة التحقيق، من هم الأشخاص الذين يمتلكون أدلة ذات صلة وبالتالي ينبغي مقابلتهم. وقد يكون الشهود على النحو التالي:

  • الأفراد الذين قد يكونون قد شهدوا السلوك المُبلّغ عنه، أو
  • الأفراد الذين قد تكون لديهم معرفة بظروف متعلقة بالسلوك المُبلّغ عنه، على سبيل المثال، شاهد لم يشهد السلوك المحظور ولكنه أُبلِغ به لاحقًا.

    ينبغي على اللجنة إجراء مقابلات مع الشهود الذين لديهم أدلة مادية وذات صلة لتقديمها. وقد يكون من المفيد تحديد الكيفية التي يُتوقع أن يساعد بها الشخص اللجنة في تقصي الحقائق. فعلى سبيل المثال، إذا ذكر شخص متأثر أنه بعد وقوع حادثة بوقت قصير ذهب وأخبر أحد زملائه بها، فستحتاج اللجنة إلى التحدث مع هذا الزميل بشأن هذه المحادثة.

مثال:
الادعاءات
الأدلة
التقدم / الملاحظات
ورد أنه في 30 يناير 2018 صرخ سمير في وجه عائشة قائلاً إنها «عديمة الفائدة وأنه من الأفضل لها أن تبقى في المنزل بدلًا من عناء الحضور إلى العمل».
  • مقابلة سمير
  • مقابلة عائشة
  • مقابلة روندا (يُزعم أنها كانت حاضرة)
  • الرسائل النصية التي أرسلتها عائشة بعد ظهر ذلك اليوم عقب الحادثة المزعومة
  • تم إجراء مقابلة مع سمير بتاريخ xx
  • تم التخطيط لإجراء مقابلة مع عائشة بتاريخ xxx
  • روندا ليست من موظفي المنظمة ولن تتعاون
  • تم الحصول على رسالة نصية مؤرخة xxx من عائشة

 

قد يكون من الضروري إعادة مقابلة الشهود (لا سيما الشخص المزعوم ارتكابه السلوك) لتوضيح المعلومات التي تم تقديمها سابقًا أو لمنحهم الفرصة للرد على عناصر محددة من المعلومات التي تم جمعها. ويُعد ذلك مهمًا بشكل خاص فيما يتعلق بالشخص المزعوم ارتكابه السلوك، إذ ينبغي للجنة، قبل اختتام التحقيق، التأكد من منحه فرصة للتعليق على الأدلة التي قدمها الآخرون والتي قد تُشير إلى تورطه. ومع ذلك، يجب التذكّر أن اللجنة مُقيدة باختصاصاتها ولا يجوز لها توسيع نطاق التحقيق إلى ما هو أبعد منها.