التحقيقات في سياقها العام

كيفية نشوء السلوك المحظور والشكاوى الرسمية

يقع على عاتق جميع المديرين واجب القيام بما يلي:

  • اتخاذ كافة التدابير المناسبة لتعزيز بيئة عمل متناغمة، خالية من التخويف والعداء والإساءة وأي شكل من أشكال السلوك المحظور.
  • الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وضمان قدرة الموظفين الذين يرغبون في إثارة مخاوفهم بحسن نية على القيام بذلك بحرية ودون خوف من عواقب سلبية.
  • معالجة أي تقارير أو ادعاءات تتعلق بالسلوك المحظور فوراً، بطريقة عادلة ونزيهة، ومن خلال إجراءات ملموسة.

قد تتخذ هذه المعالجة شكل "حل غير رسمي"، ولكنها قد تتطلب أيضاً إجراء تحقيق. يمكن تقديم تقارير رسمية من قبل الأشخاص الذين يعتبرون أنهم تضرروا من سلوك أحد موظفي الأمم المتحدة، أو من قبل أشخاص لديهم علم بسلوك محظور محتمل.

وبمجرد علم المسؤول المختص بالشكوى، يتخذ إجراءات فورية وملموسة. كخطوة أولى، يقوم المسؤول المختص بتقييم الشكوى للتأكد من احتوائها على المعلومات المطلوبة، وما إذا كانت قد قُدمت بحسن نية وهناك أسس كافية تستدعي إجراء تحقيق رسمي لتقصي الحقائق. وفي حالة تحقق ذلك، يتم تعيين لجنة تحقيق.

أحكام ذات الصلة:

  • النشرة ST/SGB/2019/8: القسم 3، القسم 5
  • التعليمات الإدارية ST/AI/2017/1: القسمان 4 و5

 

خيار الحل غير الرسمي

لا تؤدي كل قضية تتعلق بسلوك الموظفين إلى تحقيقات؛ حيث يتوخى المسار الإجرائي استخدام الحلول غير الرسمية كلما كان ذلك مناسباً. وفي بعض الأحيان، قد يبدأ التحقيق بعد فشل العملية غير الرسمية في حل المشكلات.

يوفر النهج غير الرسمي فرصة لحل السلوك بطريقة غير تهديدية وغير مثيرة للنزاع. ويمكن لمكتب أمين المظالم وخدمات الوساطة تقديم المساعدة في هذا الصدد. إن الحل غير الرسمي، الذي قد يشمل الوساطة، هو عملية مرنة تسمح بظهور الاحتياجات والمصالح الكامنة وراء النزاعات. ويضمن تفويض مكتب أمين المظالم السرية التامة، مما يسمح بالحوار الصريح والنزيه.

الإجازة الإدارية

في سياق التحقيق أو أثناء العملية التأديبية، قد يكون من الضروري النظر في وضع الموظف الخاضع للتحقيق في إجازة إدارية (وفقاً لما تنص عليه قاعدة الموظفين 10.4 والقسم 11 من التعليمات الإدارية ST/AI/2017/1). وعادةً ما لا ينبغي النظر في هذا الإجراء إلا في الحالات التي يتعذر فيها إعادة تعيين الموظف أو إعادة توزيعه، وفي الحالات الأكثر خطورة، على سبيل المثال عندما يشكل الموظف خطراً على الموظفين بشكل عام، أو على أمن المنظمة أو ممتلكاتها. كما قد يكون من المناسب اتخاذ هذا الإجراء عند وجود مخاوف حقيقية وجوهرية تتعلق باحتمال حدوث انتقام.

إن قرار وضع أي شخص في إجازة إدارية يعود للمسؤول المختص الذي يتمتع بسلطة التفويض اللازمة، وليس قراراً يتخذه فريق التحقيق. ومع ذلك، إذا كانت لدى الفريق مخاوف جدية، فعليه إحالة هذه المسألة إلى المسؤول المختص للنظر فيها.

يجب على الفرق أن تدرك أن قرار وضع موظف في إجازة إدارية يتطلب النظر في ما يلي:

  • أسباب عدم جدوى إعادة التعيين أو إعادة التوزيع في نفس مركز العمل، أو عدم كفاية ذلك لمعالجة المخاطر التي تم تحديدها؛
  • ما إذا كانت هناك أدلة ظاهرة على أن سلوك الموظف قد يشكل خطراً على موظفي الأمم المتحدة الآخرين أو على المنظمة؛
  • ما إذا كانت هناك أدلة ظاهرة على عدم قدرة الموظف على الاستمرار في أداء مهامه بفعالية، وذلك في ضوء: (1) التحقيق الجاري، و(2) طبيعة تلك المهام؛
  • ما إذا كانت هناك أدلة ظاهرة على أن استمرار الموظف في الخدمة من شأنه أن يخلق مخاطر غير مقبولة تتمثل في قيامه بإتلاف الأدلة أو إخفائها أو العبث بها بأي شكل من الأشكال، أو التدخل في التحقيق بأي وسيلة، بما في ذلك الانتقام من الأفراد المتمتعين بالحماية.

ماذا يحدث بعد انتهاء التحقيق

عند استلام تقرير التحقيق، يمكن للمسؤول المختص اتخاذ واحد من ثلاثة إجراءات:

  • الخيار الأول: إغلاق القضية دون اتخاذ أي إجراء؛
  • الخيار الثاني: إحالة القضية إلى مكتب الموارد البشرية (OHR) لاتخاذ إجراء تأديبي محتمل؛
  • الخيار الثالث: اتخاذ إجراء إداري أو إداري قيادي.

يجب على المسؤولين المختصين مراجعة التحقيقات بدقة، والتحقق من الأساس الذي استندت إليه النتائج وما إذا كان قد تم اتباع الأصول القانونية الواجبة.

الخيار الأول (إغلاق القضية دون اتخاذ إجراء): يكون هذا هو المسار المناسب عندما لا يثبت السلوك المزعوم. إذا اتخذ المسؤول المختص هذا المسار، يقوم التحقيق بإبلاغ الشخص المتضرر والمخالف المزعوم بنتيجة الأمر. ولا يحق للخاضع للتحقيق ولا للشاكي الحصول على نسخة من التقرير أو الأدلة المؤيدة.

الخيار الثاني (إحالة القضية إلى مكتب الموارد البشرية لاتخاذ إجراء تأديبي محتمل): يكون هذا هو المسار المناسب عندما تكون الأدلة كافية لإثبات أساس واقعي للادعاءات، ومن المحتمل أن يشكل السلوك المزعوم سوء سلوك (سيحدد وكيل الأمين العام لاستراتيجيات الإدارة والسياسات والامتثال ما إذا كان قد وقع سوء سلوك بالفعل). وفي هذه الحالة، سيقوم مكتب الموارد البشرية بإبلاغ الشخص المتضرر والمخالف المزعوم بنتيجة الأمر.

الخيار الثالث (إجراء إداري أو إداري قيادي): يكون هذا هو المسار المناسب عندما تكون الأدلة كافية لإثبات أساس واقعي للادعاءات، ولكن يقرر المسؤول المختص أن الوقائع المثبتة لا تبرر بدء عملية تأديبية. وقد يشمل الإجراء الإداري القيادي التدريب الإلزامي، أو التوبيخ، أو تغيير المهام أو المسؤوليات، أو تقديم المشورة أو غيرها من التدابير التصحيحية المناسبة.

وبعد أن يقرر المسؤول المختص اتخاذ إجراء إداري قيادي أو إداري، يقوم بإبلاغ الشخص المتضرر والمخالف المزعوم بنتيجة الأمر.